السيد محمد باقر الشفتي الجيلاني
464
الإمامة
جملة من المخالفين ، وللصدوق ره في كتاب معاني الأخبار كلام واف في هذا المرام ، قال : انا ومخالفينا قد روينا عن النبي صلّى اللّه عليه وآله انه قام يوم غدير خم وقد جمع المسلمين ، فقال : أيها الناس ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم : فقالوا : اللهم بلى قال : فمن كنت مولاه فعلي مولاه ، فقال : اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله . ثم نظرنا في معنى قول النبي صلّى اللّه عليه وآله ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم ثم في معنى قوله من كنت مولاه فعلي مولاه ، فوجدنا ذلك ينقسم في اللغة على وجوه لا يعلم في العربية غيرها أنا ذاكرها إن شاء اللّه . ونظرنا فيما يجمع له النبي صلّى اللّه عليه وآله الناس ويخطب به ، ويعظم الشأن ، فإذا هو شيء لا يجوز أن يكونوا علموه ، فكرره عليهم ، ولا شيء لا يفيدهم بالقول فيه معنى ، لان ذلك صفة العابث والعبث عن رسول اللّه منفي ، فنرجع إلى ما يحتمله لفظ المولى في اللغة . يحتمل أن يكون المولى مالك الرق ، كما يملك المولى عبيده وله أن يبيعه ويهبه ويحتمل أن يكون المولى المعتق من الرق ويحتمل أن يكون المولى المعتق وهذه الثلاثة الأوجه مشهورة عند الخاصة والعامة ، وهي ساقطة في قول النبي صلّى اللّه عليه وآله لأنه لا يجوز ان يكون عنى بقوله « فمن كنت مولاه فعلي مولاه » واحدة منها ، لأنه لا يملك بيع المسلمين ولا عتقهم من رق العبودية ولا اعتقوه . ويحتمل أيضا أن يكون المولى ابن العم قال الشاعر : مهلا بني عمنا مهلا موالينا * لم تظهرون لنا ما كان مدفونا ويحتمل أن يكون المولى العاقبة قال اللّه عز وجل « مَأْواكُمُ النَّارُ هِيَ مَوْلاكُمْ » أي عاقبتكم وما يؤول بكم الحال إليه ، ويحتمل أن يكون المولى لما يلي الشيء ، مثل خلفه وقدامه قال الشاعر :